فوزي آل سيف
31
صفحات من التاريخ السياسي للشيعة
الدين والقانون سارية إذا وافق المالك على الخضوع لها)([30])، أو أن مصدر الحقوق مبني على اعتبار سياسي كامتلاك الجنسية الخاصة بالبلد. وأما كونه ينتمي إلى الكثرة أو القلة، فلا ربط له بتمتعه أو حرمانه من حقوقه.. 3- الاعتقاد بأن ظهرالقلة ضعيف فيمكن تصفيتهم أو سلبهم أو التعدي عليهم، وهذا هو (منطق العصابات المتحاربة) وليس منطق العالم المتحضر والدول القائمة. لم يحصل على مستوى العالم الإسلامي إحصاء على اساس مذهبي.. لكن يمكن القول أن الشيعة يصلون إلى 25% من عدد المسلمين.. وهذا إنما يشكل حجم الوجودات الأصلية للتشيع.. ولا يشمل تقدير الأعداد الحادثة التي تشيعت وتحولت، وهي وإن لم تكن ذات قيمة عددية بحيث تؤثر في النسبة المذكورة تأثيرا واضحا إلا أنها ذات دلالة تعبيرية تشير إلى نشاط وحيوية هذا المذهب وقدرته على الانتشار والاستقطاب.. كما أن العدد سواء كان بنحو ما يفضله الشيعة من التكثير أو بنحو ما يفضله غيرهم، ليس مهما بمقدار ما تكون دلالاته والرسائل التي يعطيها مهمة.. ومن هذه الدلالات: أ- التنوع البشري والعرقي: ففي الشيعة عرب، وأكراد، وأفارقة، وهنود وباكستانيون، وفرس، وأتراك، وأفغان، وأوربيون.. ما الذي يعينه هذا؟. إن هذا بذاته ينفي مقولة طبل لها مخالفو المذهب، قديما وحديثا وهي أن التشيع كان ناشئا عن حالة قومية معينة (الفارسية)، فإنه لما تصاهر الحسين مع بنت ملكهم يزدجرد مال الفرس إلى التشيع أو أن التشيع دخلته الأفكار الفارسية من خلال ذلك، هذه الفكرة بالإضافة إلى تهافتها في ذاتها، فقد تزوج عبد
--> 30 ) السيف، توفيق:الكلمة العدد (59) ربيع 2008/ 1429هـ.